يخصّص مهرجان فيينا السينمائي الدولي (Viennale)، المقام من 22 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، إحدى فقرات «السينماتوغرافيا» (Kinematografie) لجوسلين صعب، المولودة في بيروت عام 1948 والمتوفاة في باريس عام 2019. ستة أفلام في برنامجين، لكل منهما عرضان. وكان العرضان الأولان في 27 و28 أكتوبر.
متى وأين؟
اليوم الجمعة 30 أكتوبر، الساعة 12:00، يُعاد البرنامج الأول، «ثلاثية بيروت»: «بيروت، أبدًا بعد الآن» (1976، 37 دقيقة)، و«رسالة من بيروت» (1978، 50 دقيقة)، و«بيروت، مدينتي» (1982، 37 دقيقة).
الموعد الأخير يوم الاثنين 2 نوفمبر، الساعة 12:30، مع البرنامج الثاني الذي سمّاه المهرجان «No past, no future» (لا ماضٍ ولا مستقبل): «أطفال الحرب» (1976، 12 دقيقة)، و«مصر، مدينة الموتى» (1977، 37 دقيقة)، و«إيران، اليوتوبيا في مسارها» (1980، 60 دقيقة).
العرضان في صالة «كينوزالون» (Kinosalon) بمبنى «مترو كينوكولتورهاوس» (Metro Kinokulturhaus)، في الحي الأول، شارع يوهانسغاسه رقم 4، قرب محطة ستيفانسبلاتس (U1 وU3). تتّسع الصالة لثمانين مقعدًا بحسب موقع أرشيف الأفلام النمساوي (Filmarchiv Austria). الأفلام بلغتها الأصلية مع ترجمة إنجليزية (OmeU).
تذكر صفحة المهرجان حضور ماتيلد روكسيل من جمعية جوسلين صعب، ولا تحدّد في أيّ العروض.
ماذا يُعرض يوم الاثنين؟
صوّرت صعب «أطفال الحرب» عام 1976، بعد وقت قصير من مجزرة الكرنتينا في حيّ فقير ببيروت. يصف نص البرنامج أطفالًا ناجين على الشاطئ صنعوا من خشب كراسي البحر بنادق ومسدسات وقاذفات قنابل. تطفئ المخرجة الصوت وتبطّئ صور لعبهم، ثم تعطيهم أوراقًا وأقلامًا ليرسموا.
في «مصر، مدينة الموتى» (1977) تدخل الكاميرا مقبرة القاهرة المأهولة، وقد حوّل سكانها الأضرحة إلى بيوت. تقول شابة في الفيلم، كما ينقل البرنامج: الحياة في المقبرة حلوة، لا زحمة ولا سيارات.
وفي «إيران، اليوتوبيا في مسارها»، بحسب البرنامج، تظهر صعب المراسلة التلفزيونية أوضح ما تكون. صوّرته عام 1980، بعد الثورة بقليل: حشود صلاة الجمعة، ومصنع سجّاد، ونساء تسألهن أمام الكاميرا عن الحجاب.
من كانت جوسلين صعب؟
درست الاقتصاد السياسي في بيروت وباريس، وعملت في الإذاعة والتلفزيون اللبناني، ثم مراسلة حربية للتلفزيون الفرنسي، بحسب جمعية جوسلين صعب التي ترعى إرثها. أرسلتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الفرنسية (ORTF) إلى مصر وسوريا والعراق وليبيا وفلسطين، وغطّت حرب أكتوبر 1973. حين اندلعت الحرب الأهلية في لبنان عام 1975 عادت لتصوّر بلدها صحفيةً مستقلة.
من هذه السنوات جاءت الثلاثية. كتبت «رسالة من بيروت» مع الشاعرة والفنانة إتيل عدنان، رسالةً إلى صديق متخيَّل في المنفى، وصوّرت جزءًا منه داخل حافلة عامة. وفي المشهد الأول من «بيروت، مدينتي» تقف صعب بين بقايا بيت عائلتها المحروق. أما النص المرافق للصور فكتبه وقرأه الكاتب المسرحي روجيه عسّاف.
بعد ذلك انتقلت إلى السينما الروائية: فيلمها «غزل البنات» (1985) عُرض ضمن «أسبوعَي المخرجين» في مهرجان كان.
يصف المهرجان سينماها بأنها «تفكّر انطلاقًا من الآخر»، وتجمع «الحب للضحايا والسخرية من أصحاب السلطة» (ترجمتنا عن الألمانية). وينقل نصّ البرنامج عن صعب قولها: «في كل مرة صنعت فيها فيلمًا كان ذلك في مرحلة سياسية معيّنة، وفي كل مرة كان لي هدف سياسي» (ترجمتنا عن الإنجليزية).
التذاكر
التذاكر عبر تقويم المهرجان، أو على الهاتف 01 526 594 769 يوميًا من العاشرة صباحًا إلى الثامنة مساءً (الدفع بالبطاقة الائتمانية فقط)، أو في شباك سينما «مترو» الذي يفتح قبل ساعة من أول عرض في اليوم. وإذا نفدت التذاكر يوزّع المهرجان أرقام انتظار قبل العرض بثلاثين دقيقة.


التعليقات
نرحّب بالنقاش والاختلاف باحترام. تُراجع التعليقات قبل نشرها. تجنّب الإهانات وخطاب الكراهية والبيانات الشخصية.